اتحـاد الكـرة الجديـد قــادر على استيـعاب أخطــاء السابقيـن
التوقعات إيجابية للأخضر في كأس آسيا 2027
نحتاج برامج رياضية تواصل مشروعنا الرياضي بشكل أفضل
المدرب الوطني للطوارئ والحكم المحلي دون الطموح
التقييم والحديث الإعلامي أمر مهم خصوصا مع الشخصيات الرياضية التي عايشت رياضتنا وتابعتها وانتقلت معها في لقاءات وبطولات قارية ودولية بجانب البطولات المحلية والعربية ، ولكن عندما تكون هذه الشخصية صاحبة رأي ، وتحرص على تقديم رؤية فنية عالية، هذا الأمر تجسد في إجابات الكاتب الإعلامي الدكتور نايف الروقي في اللقاء الأسبوعي لـ” دنيا الرياضة”….
*ما رؤيتك للمشهد الرياضي في كرة القدم السعودية حالياً؟
-للأمانة مشهد استثنائي يعيش العصر الذهبي الأبرز في تاريخه؛ فنحن لا نتحدث فقط عن منافسة محلية، بل عن تحول الدوري السعودي خاصة والرياضة السعودية عامة إلى واجهة عالمية جاذبة للأنظار، وبنية تحتية رياضية تسير برؤية واضحة وطموحة لتبوّء الصدارة الإقليمية والدولية
تنافس أكثر من نادي على بطولات الموسم الرياضي كل عام، على ماذا يدل؟
-يدل دلالة قطعية على قوة وارتفاع الكفاءة الفنية وكذلك عدالة التنافسية؛ فغاب احتكار البطل التقليدي وظهرت ندية حقيقية تُثري المسابقات وتمنح الجماهير متعة وشغفًا متجددًا في كل جولة.
*حضور 10 لاعبين أجانب في كل فريق مقياس ارتفاع رتم القوة في المنافسات الرياضية ؟
-نعم؛ بل هو المقياس الفعلي والمحرك الأساسي لارتفاع رتم القوة والسرعة في منافساتنا وبطولاتنا؛ فالاحتكاك اليومي مع مدارس كروية عالمية مختلفة ونجوم على مستوى عالٍ ينعكس بالتأكيد إيجابًا على عقلية اللاعب، ورفع القيمة التسويقية والفنية الدوري والبطولات والمنتخبات ككل.
*الاخطاء التي نشاهدها وتباين القرارات في لجان اتحاد الكرة ، كيف تراها مع الإدارة الجديدة للاتحاد من وجهة نظرك؟
-تباين القرارات والأخطاء مع الإدارة الجديدة للاتحاد: أراها ظاهرة طبيعية تصاحب أي مرحلة انتقالية كبرى؛ في العمل الإداري مع جلب النجوم العالميين أصبح تحت مجهر ورقابة مضاعفة، والاتحاد الجديد بقيادة الرزيزاء ومجلس إدارته كما يصل لنا يعمل بجهود واضحة لتطوير اللوائح وسد الثغرات القانونية للوصول بالقرارات إلى أعلى درجات النزاهة والشفافية وهذا من الأولويات التي يطمح لها كل من له علاقة بالوسط الرياضي.
*هل ترى أن عمل اللجان بتلك الاخطاء سيستمر في ارباك لاعمال اتحاد الكرة الجديد؟
-بالتأكيد وهذه الأخطاء قد لا تبرر لكنني متقين بأن الاتحاد الجديد بوعيه الإداري قادر تمامًا على احتواء هذه التباينات؛ فالعمل جارٍ على مراجعة المنظومة وتطوير أداء اللجان لمنع أي إرباك وضمان مسيرة مستقرة للمسابقات المحلية في ظل النهضة الكبيرة التي نعيشها اليوم في رياضتنا خاصة كرة القدم.
الاحتياج لتطبيق الخصخصة كاملة في رياضتنا ، متى وقتها؟
-هذا هو وقتها وهو الواقع الذي نعيشه بالتدرج؛ في المشروع انطلق بخطوات ثابتة عبر مراحل مدروسة، وبدأنا نرى بالفعل دخول مستثمرين وشركات وطنية مالكة حصص مسيطرة في الأندية الكبرى، وطرح دفعات متتالية من أندية دوري المحترفين والدرجة الأولى للقطاع الخاص، مما يضمن نضوج التجربة، ونجاحها بشكل يليق بها ورياضتنا.
ابعاد كل من لا يعرف التعامل رياضيا مع الخصخصة حل سليم لتطبيق مشروع الخصخصة؟
-نعم، حل سليم بل هو مطلب رئيسي؛ والاستعانة بالكفاءات المتخصصة في الاستثمار والتشغيل الرياضي هو حجر الزاوية لإنجاح هذا المشروع الوطني؛ والأندية اليوم لم تعد مجرد كيانات ترفيهية بل شركات تجارية استثمارية تتطلب عقولاً تتقن لغة الأرقام والاستدامة المالية بعيدًا عن العاطفة والميول.
هل سيتغير عمل اتحاد الكرة الجديد مع العمل الكبير الذي يقدم من جلب نجوم عالميين للأندية؟
-بل يجب عليه أن يتغير؛ ويعمل على تطوير ممارساته التنظيمية والتسويقية لتواكب المعايير العالمية التي تليق بهؤلاء النجوم بقيمة الحقوق التجارية لدوري كبير كدوري روشن للمحترفين والمسابقات أصبحت متابعة وعلى نطاق عالمي غير مسبوق.
ماذا يعني لك اختلاف النتائج في مباريات الفرق من جولة لأخرى، إذ أنك لا تتوقع بنتائج أي مباراة قبل أنطلاقتها؟
-لن أكون سوداويًا ولا أبالغ إذا قلت لك أن اختلاف النتائج من جولة لأخرى في مسابقاتنا ودورينا وعدم التوقع المسبق لنتائج المباريات: يعني لي أننا أمام دوري قوي وصعب وممتع للغاية؛ فغياب النتائج المضمونة مسبقًا هو الميزة الأساسية لأقوى الدوريات العالمية، مما يؤكد تقارب المستويات الفنية بين جميع فرقنا وهذا هو الهدف والمطلب جماهيريًا وإعلاميًا.
اللاعب المحلي فقد فرصة اللعب في فريقه مع وجود النجوم العالميين في منافساتنا، تتوقع ذلك؟
-لا اتفق مع تلك الأصوات التي تنادي دائمًا باعطاء اللاعب المحلي الفرصة بحجة أن اللاعبين الأجانب سيطروا على المراكز واللعب أساسيًا فهؤلاء يبدو لي حديثي تجربة برياضتنا ومنافساتها بمستوى لاعبينا!
قبل اللاعبين الأجانب وبالتحديد خلال (15) سنة الماضية لم يكن عدد اللاعبين الأجانب بهذا الرقم ومع ذلك لم يظهر لنا لاعبين يشار لهم بالبنان؛ مع يقيني التام بأن اللاعب المحلي الذكي يرى في وجود هؤلاء النجوم تحديًا وفرصة تاريخية لتطوير مستواه وفرض نفسه عبر الانضباط التكتيكي، والملعب في النهاية للأجدر والأكثر جاهزية.
ماذا تتوقع للمنتخب السعودي الاول، وضعه وإمكانية ظهوره في آسيا 2027 بشكل مميز؟
-التوقعات إيجابية ومبشرة للغاية؛ المنتخب يمر بمرحلة تجديد وبناء جيل متجانس، والاستضافة التاريخية للبطولة على أرض المملكة في عام 2027 ستكون الدافع الأكبر للصقور من أجل حصد اللقب وإسعاد الجماهير؛ خاصة بعد الأداء الأكثر من رائع في بطولة خليجي 27 وبروز أكثر من اسم وتقديمهم لمستويات كبيرة كالنجم همام الهمامي وصالح ومحمد أبو الشامات واكتساب آخرين خبرة كبيرة علاء الحجي ومتعب الحربي والمدافع الصلب عبدالإله العمري مع الأعمدة الرئيسية محمد العويس وحسان تمبكتي وفراس البريكان وسيبرز غيرهم خلال الجولات القادمة نجوم آخرين ؛ ولا ننسى أننا نملك أفضل جمهور رياضي بل أراه الجمهور المرعب للمنافسين والقادر بعد الله عز وجل على بث الحماس واستنهاض همة لاعبينا في أوقات الحسم بمشيئة الله تعالى.
*المدرب دونيس ترى أنه الاختيار الموفق للأخضر في الفترة المقبل لكأس آسيا؟
-يظل القدير دونيس خيارًا موفقًا ومستحقًا حتى وأن كان اختياره من قبل الاتحاد السابق لكرة القدم أتى نتيجة لعامل الوقت قبل كأس العالم إلا ان الرجل سجل نجاحًا رائعًا مع المنتخب وعلينا دعمه ومساندته فالرجل دخل اختبار صعب ببطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» واستطاع أن يقدم مستويات فنية مميزة أرضت محبي المنتخب، إضافة أنه أصبح يملك خبرة تامة بالكرة السعودية واللاعب المحلي تؤهله لقيادة المرحلة القارية المقبلة بنجاح.
*خطة الإعداد الأخضر لمونديال 2034 يجب ان تكون من الان بتجهيز فئة أعمار معينة؟
-بكل تأكيد، الاستعداد والتجهيز لابد أن يبدأ من الآن خاصة التركيز على فئات عمرية بمرحلة الناشئين والشباب ليكون المنتخب بعد توفيق الله عز وجل في قمة نضجه الكروي مع انطلاقة أول مواجهة بمونديال المنتظر بمشيئة الله؛ ولا أتوقع أن ذلك سيغيب عن مسيري الرياضة لدينا فالحدث كبير والجميع ينتظر ظهور منتخبنا من خلاله بمظهر مختلف خاصة أنه سيحظى بدعم جماهيري غير مسبوق في تاريخ كرة القدم.
*من الانسب من الأجهزة الفنية لإدارة منتخبات كرة القدم السعودية الفترة المقبلة وقبل مونديال 2034 برأيك من؟
-سؤال صعب خاصة أنه عرف عنا كثرة تغيير المدربين بغض النظر عن اسمهم وتاريخهم؛ لكنني أرى أن الأنسب هي المدرسة التدريبية التي تملك مشروعًا تطويريًا شاملاً وتركز على دمج العناصر الشابة وإتاحة الفرصة لها؛ وكذلك لديها القدرة على تطوير الأداء التكتيكي والبدني الجماعي، كما أنني أيضًا مع الاستعانة بخبرات عالمية تملك تجارب ناجحة في بناء المنتخبات الشابة والوصول بها لمنصات التتويج قبل انطلاقة المونديال حتى نكون جاهزين من كافة الجوانب.
الفئات السنية في الاندية او المنتخبات لا تجد اهتمام كافي مثل الفريق او المنتخب الاول؟
-اتفق معك نوعًا ما وأن كنت ألاحظ توجهًا إيجابيًا من قبل الاتحاد السعودي خلال السنوات القليلة الماضية بهذه الفئات التي أراها كنزًا كبيرًا وممولاً للمنتخب الأول.أما الأندية فللأسف دائمًا ما يكون التركيز للفريق الأول والبحث عن النتائج بأسرع الطرق.
الدوري الرديف الحل لمشاكل الفئات السنية؟
-هناك من يرى بأن الدوري الرديف مجرد مضيعة للوقت لكن الحقيقة من وجهة نظري أراه واحداً من الحلول العملية والناجحة؛ لأنه يسد الفجوة الكبيرة بين مرحلة الشباب والفريق الأول، ويضمن بقاء اللاعبين الشباب في رتم المباريات التنافسية بدلاً من البقاء على دكة البدلاء؛ اللاعب الشاب يحتاج للمشاركة المستمرة ليتطور.
ماذا ترى في المدرب الوطني وثقة الاندية فيه؟
-منذُ أكثر من أربعين سنة وأنا في الوسط الرياضي كمتابع ثم كعامل في هذا الوسط لم أجد المدرب الوطني إلا كمدرب طوارئ وهم من وضعوا أنفسهم في هذا المسلك والاتجاه بعد أن قبلوا على أنفسهم كمدربين يستعان بهم وقت الطوارئ فقط! حتى الذين نجحوا منهم أتوا كمدربين طوارئ في وقت ومرحلة محددة ثم اختفوا.
*التحكيم المحلي في المنافسات المحلية دون الطموح؟
-اتفق معك والأسباب كثيرة في مقدمتها ثقة الحكم المحلي بنفسه ومع ذلك وبالرغم من وجود بعض الانتقادات التي لا يخلو منها أي دوري في العالم، إلا أن مواصلة الدعم والتدريب واستخدام التقنيات الحديثة أراها من الممكن ترفع من كفاءة الحكم السعودي ليرتقي لمستوى تطلعات الجماهير والرياضيين.
*كيف ترى الإعلام الرياضي حاليا؟
-الإعلام الرياضي لدينا وبعد أن انتهى دور الصحافة الورقية أصبح محصورًا في البرامج الرياضية ومواقع التواصل الاجتماعي بقيادة رموز وكتاب الرأي في الصحافة الورقية الذين حافظوا على وهج الإعلام الرياضي وجعلوه مواكبًا للزخم الكبير الذي نعيشه في رياضتنا وساهموا بأن يكون إعلامنا الرياضي في مركز الصدارة خليجيًا وعربيًا في نقل الأحداث وتحليلها؛ إلا أنه وكأي مجال آخر لا يخلو من بعض حملوا الرسالة بشكل لا يليق بها ولا بمن ينتمي لهذه المهنة السامية.
ماتقييمك للبرامج الرياضية وما يظهر فيها؟
-جيدة مع يقيني أننا بحاجة ماسة لعدد أكبر من البرامج الرياضية الهادفة والقدرة على إيصال مشروعنا الرياضي ومسابقاتنا بطولاتنا ونجومنا إلى أكثر مما هو موجود الآن!
عدم حصر برامجنا الرياضية في برنامج أو برنامجين والخروج من عباءة مع أو ضد فنحن اليوم نعيش طفرة رياضية عالمية بعد دعم مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظها الله.
متعب الحربي نجم الأخضر
همام الهمامي نجم الكرة السعودية
الأخضر يملك نخبة من المواهب الشابة
حلم الآسيوية يقترب بنوم شابة
المصدر – جريدة الرياض

