تلقى المنتخب السعودي هزيمة برباعية أمام إسبانيا صعّبت من مهمته نحو التأهل إلى دور الـ 32 من كأس العالم 2026، لكنها لن تجعل المهمة مستحيلة إذ أن الأخضر لا يزال يملك حظوظه بيده من أجل مواصلة المشوار بالمونديال.
وتجمد رصيد المنتخب السعودي عند نقطة وحيدة ليتذيل المجموعة الثامنة مؤقتًا بفارق الأهداف عن كل من أوروغواي والرأس الأخضر اللذين سيلتقيان في وقت لاحق الأحد.
وفي كل الأحوال فإن المنتخب السعودي لم يعد أمامه بديلًا سوى الفوز أمام الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من أجل ضمان التأهل دون سواء من مركز الوصافة أو ضمن أفضل ثوالث.
التأهل وصيفًا
بجانب الفوز أمام الرأس الأخضر، سيحتاج المنتخب السعودي لفوز بنتيجة كبيرة أمام الرأس الأخضر في مقابل خسارة أوروغواي، وذلك في حال فوز أوروغواي على الرأس الأخضر، ووقتها سيتم اللجوء لفارق الأهداف.
وفي حال فوز الرأس الأخضر أو تعادله أمام أوروغواي، فإن الأخضر في هذا الحالة سيكفيه الفوز بأي نتيجة لضمان الوصافة شريطة تعثر أوروغواي أمام إسبانيا.
التأهل ضمن أفضل ثوالث
الفوز على الرأس الأخضر سيرفع رصيد الأخضر لـ 4 نقاط وهو رصيد يكفي للتأهل ضمن أفضل ثوالث في حال حصدت أوروغواي 4 نقاط على الأقل أمام الرأس الأخضر وإسبانيا، حيث ستتصدر إسبانيا المجموعة وتحل أوروغواي في مركز الوصافة بينما ستكفي النقاط الأربع للأخضر لضمان حجز أحد المقاعد ضمن أفضل ثوالث.
التعادل “فرصة ضئيلة للغاية”
في حال تعادل المنتخب السعودي أمام الرأس الأخضر وخسارة الأخير أمام أوروغواي فإن الأخضر سيحل ثالثًا برصيد نقطتين وسينتظر باقي نتائج المجموعات، لكن الأمر سيكون صعبًا للغاية نظرًا لفارق الأهداف السلبي “-4” على المنتخب السعودي.
وسيكون عنوان الجولة الثالثة «إثارة وترقب حتى اللحظة الأخيرة»، إذ سيبقى جدول مباريات دور الـ32 غير محسوم حتى انتهاء مرحلة المجموعات، مع 495 احتمالا مختلفا نتيجة توسيع النهائيات من 32 إلى 48 منتخبا.
فبعدما كان التتويج باللقب العالمي يمرّ منذ 1998 عبر خوض سبع مباريات، بواقع ثلاث في دور المجموعات ثم ثمن النهائي، فربع النهائي، نصف النهائي ثم النهائي، باتت الأدوار الإقصائية تتضمن الآن دورا إضافيا.
حين كانت 32 دولة تشارك في البطولة، كانت الأمور بسيطة كحساب جدول الضرب: يتأهل الأول والثاني من كل من المجموعات الثماني التي تضم أربعة منتخبات إلى ثمن النهائي، لكن الأمور تزداد تعقيدا في هذه النسخة، إذ يجب تقليص عدد المنتخبات الـ48 المشاركة إلى 32 في الدور الإقصائي الأول. فإلى جانب صاحبي المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12، سيتأهل أيضا أفضل ثمانية منتخبات حلت في المركز الثالث.
وبطبيعة الحال، ستظل هوية هذه المنتخبات الثمانية غير مؤكدة حتى اللحظة الأخيرة، مع نتائج المباراتين الأخيرتين من دور المجموعات بين الأردن والأرجنتين في دالاس، والجزائر والنمسا في كانساس سيتي.
ومن المقرر أن تنطلق هاتان المباراتان في الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (الأحد الساعة 02:00 بتوقيت غرينيتش).
وضمنت الأرجنتين حاملة اللقب إنهاء المجموعة العاشرة في الصدارة، بينما تتنافس النمسا والجزائر على المركزين التاليين.
وسيتأهل أحدهما مباشرة بصفته الثاني، في حين قد يتأهل الآخر بصفته بين أفضل ثوالث، وفقا لعدد نقاطه مقارنة بمنتخبات المراكز الثالثة الأخرى في بقية المجموعات.
أما بالنسبة للباقي، فلا شيء متروكا للصدفة بل يخضع لعملية حسابية معقدة تأخذ في الاعتبار ثلاثة قيود:
وحدها المنتخبات المتصدرة للمجموعات الثماني التالية: الأولى والثانية والرابعة والخامسة والسابعة والتاسعة والحادية عشرة والثانية عشرة ستلتقي مع منتخبات حلت ثالثة في مجموعاتها.
أما بالنسبة للمواجهات الناجمة عن المجموعات الأربع الأخرى في دور الـ32، فستجمع بيم متصدري ووصيفي المجموعتين الثالثة والسادسة وبين متصدري ووصيفي المجموعتين الثامنة والعاشرة.
لا يمكن لمتصدر أن يواجه صاحب مركز ثالث من مجموعته.
اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نظاما ثابتا، بحيث يواجه متصدر مجموعة أحد أصحاب المركز الثالث من قائمة مغلقة لخمس مجموعات محددة سلفا، وليس من بين كافة المجموعات الثماني المتأهل عنها الثوالث إلى دور الـ32.
وبناء على هذه القيود، أعد فيفا جدولا محددا مسبقا ونشره قبل انطلاق كأس العالم، يتضمن 495 احتمالا مختلفا، بحسب المجموعات الـ12 التي سيتأهل عنها أفضل ثوالث.
وعلى سبيل المثال، إذا أنهت فرنسا المجموعة التاسعة في الصدارة، فقد تواجه، بحسب ترتيب الاحتمالات، صاحب المركز الثالث في المجموعة السادسة (هولندا، اليابان، السويد، تونس)، أو من المجموعة الرابعة أو السابعة أو الثامنة وأخيرا الثالثة، وهو السيناريو الأقل احتمالا من الناحية الحسابية.
وفي لوائح النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، استدعى الأمر تخصيص 18 صفحة من الملاحق لسرد هذه الاحتمالات الـ495. وسيحدد أحدها 12 مواجهة من أصل 16 مباراة في دور الـ32.
المصدر – جريدة الرياض

