الأحساء – زهير بن جمعة الغزال
أوضح المهندس ماجد أبو زاهرة أن القمر يصل إلى طور التربيع الأخير لشهر صفر بعد منتصف ليل اليوم الأربعاء 5 أغسطس 2026، حيث سيظهر في السماء مضاءً بنسبة تقارب النصف، بينما يبقى النصف الآخر غارقاً في الظلام، وذلك مع إكماله نحو ثلاثة أرباع رحلته في مداره حول الأرض ضمن الدورة القمرية الشهرية.
وأشار إلى أن طور التربيع الأخير يعد من أفضل المراحل لمراقبة سطح القمر، إذ تكون تضاريسه أكثر وضوحاً عند استخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة، خصوصاً على امتداد الخط الفاصل بين الجانب المضيء والجانب المظلم من القمر، حيث تبرز الجبال والفوهات والحواف الصخرية بفضل تداخل الضوء والظلال، ما يمنح المشاهد إحساساً بالعمق ويجعل هذه الفترة مناسبة لهواة الرصد والتصوير الفلكي.
وبيّن أن القمر سيواصل ارتفاعه في السماء بعد منتصف الليل، ليصل إلى موقع مناسب للرصد مع اقتراب ساعات الفجر، حيث سيظهر فجر الخميس 6 أغسطس في خلفية سماوية يغلب عليها اللون الأزرق قبيل شروق الشمس. وسيبقى بالإمكان متابعته باستخدام المنظار حتى ساعات النهار، قبل أن يغرب تقريباً عند الظهر بالتوقيت المحلي.
وأضاف أن متابعة القمر خلال هذه المرحلة تمنح فرصة لفهم حركة القمر حول الأرض والتغيرات التي تطرأ على مظهره خلال الشهر القمري، إذ ينتقل تدريجياً من التربيع الأخير نحو مرحلة الهلال المتناقص ثم المحاق، نتيجة تغير زاوية إضاءته بالنسبة للشمس والأرض.
وخلال الأيام المقبلة ستتراجع المسافة الظاهرية بين القمر والشمس تدريجياً، ليقترب القمر من منزلة الهلال الأخير للشهر القمري، حيث سيظهر لفترة وجيزة قبل شروق الشمس، تمهيداً لدخوله مرحلة الاقتران وبداية شهر ربيع الأول لعام 1448هـ.
ويعد رصد أطوار القمر من الظواهر الفلكية السهلة التي يمكن متابعتها بالعين المجردة، كما يمثل مدخلاً مهماً للتعرف على أساسيات علم الفلك وحركة الأجرام السماوية في النظام الشمسي.
المصدر: جريدة الرؤية

