أبوظبي في 2 نوفمبر/ وام/ شاركت دولة الإمارات، ممثلةً بوزارة الاقتصاد والسياحة، في أعمال الدورة الـ 118 للجنة السياحة التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية “OECD”، التي عُقدت في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك بحضور سعادة بدرية يوسف الميدور، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالوزارة.
ووفق بيان صحفي للوزارة اليوم، استعرضت الدولة تجربتها الرائدة في تطوير قطاع سياحي تنافسي ومستدام، وأبرز مستهدفات ومبادرات “الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031″، إلى جانب جهودها لتعزيز مرونة القطاع في مواجهة المتغيرات العالمية، وتطوير منظومة متكاملة للبيانات والإحصاءات السياحية.
وشهدت هذه الدورة انعقاد مجموعة من الجلسات والاجتماعات بمشاركة دولية واسعة لمناقشة التوجهات المستقبلية للقطاع السياحي، مع تسليط الضوء على فرص تعزيز التحول الرقمي، وتشجيع الاستثمار المستدام، ومواجهة التغيرات المناخية، وتعظيم الفوائد المجتمعية للسياحة، وتطوير مؤشرات قياس الاستدامة، وتعزيز البنية التحتية لبيانات السياحة المستدامة، وتحسين الآثار الاجتماعية والاقتصادية للقطاع في المناطق الريفية والنائية.
وأكدت سعادة بدرية الميدور، خلال مداخلات الوفد ضمن أعمال اللجنة، أهمية الدور الاستراتيجي للسياحة في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز النمو والاستثمار، مشيرةً إلى أن الدولة نجحت في بناء منظومة سياحية متكاملة تستند إلى بنية تحتية عالمية المستوى، وشبكة واسعة من الربط الجوي الدولي، وتنوع الوجهات والتجارب السياحية في الإمارات السبع.
واستعرض الوفد مستهدفات “الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031″، الرامية إلى رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 450 مليار درهم، واستقطاب استثمارات سياحية بقيمة 100 مليار درهم، والوصول إلى 40 مليون نزيل فندقي سنوياً بحلول عام 2031.
وأكد أن المرحلة المقبلة تركز على تعظيم القيمة الاقتصادية للسياحة، وتطوير المنتجات والتجارب السياحية المتخصصة، وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية، وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب توسيع نطاق الاستفادة من النمو السياحي ليشمل مختلف الوجهات والمجتمعات المحلية.
وفي إطار مناقشة أحدث اتجاهات السياحة العالمية والتطورات المؤثرة في القطاع، سلط الوفد الضوء على أهمية تعزيز جاهزية القطاع السياحي للتعامل مع التحديات التي تؤثر في حركة السفر الدولي، من خلال تنويع الأسواق السياحية، وتعزيز السياحة المحلية والإقليمية، وتكثيف التنسيق بين الجهات الحكومية وشركات الطيران ومؤسسات القطاع الخاص.
واستعرض الوفد مبادرة “الجولات السياحية الكبرى في الإمارات” UAE Grand Tour، التي تهدف إلى تشجيع الزوار على تمديد مدة إقامتهم واستكشاف وجهات وتجارب متعددة عبر الإمارات السبع خلال رحلة واحدة، بما يسهم في زيادة الإنفاق السياحي، وتعزيز الترابط بين الوجهات، وفتح آفاق اقتصادية جديدة أمام المنشآت السياحية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما أبرز الوفد حملة “أجمل شتاء في العالم”، باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى تنشيط السياحة الداخلية والتعريف بالتنوع الطبيعي والثقافي والتراثي للدولة، وتشجيع المواطنين والمقيمين والزوار على استكشاف المقومات السياحية في مختلف إمارات الدولة.
وخلال جلسة خُصصت لبحث سبل تعظيم الآثار الاجتماعية والاقتصادية للسياحة، أكد وفد الدولة أهمية تحقيق التنمية السياحية المتوازنة، وتعزيز مساهمة القطاع في خلق فرص العمل، ودعم ريادة الأعمال، وتنمية الوجهات السياحية الناشئة، والحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي.
وأوضح أن النموذج السياحي الإماراتي يقوم على الاستفادة من المزايا التنافسية المتنوعة لكل إمارة، بما يتيح تطوير منتجات سياحية متكاملة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من الزوار، مع مراعاة الخصائص الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لكل وجهة.
وأكد الوفد استعداد الإمارات لمشاركة تجاربها وممارساتها الرائدة مع الدول الأعضاء والشريكة في المنظمة، ولا سيما في مجالات التنسيق السياحي، وتنفيذ الحملات الوطنية المشتركة، وتطوير التجارب السياحية متعددة الوجهات، بما يدعم تبادل المعرفة والخبرات الدولية.
واستعرض الوفد، في جلسة تناولت تعزيز الأدلة والبيانات الداعمة لسياسات السياحة المستدامة، الجهود الوطنية لتطوير منظومة متكاملة للبيانات والإحصاءات السياحية، بما يشمل العمل على تطوير الحساب الفرعي للسياحة (TSA)، وتحسين قياس الإنفاق السياحي، والاستفادة من مصادر البيانات الحديثة، وتعزيز التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة.
كما أكد أهمية تطوير مؤشرات قابلة للتطبيق والمقارنة الدولية لقياس الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية للسياحة، وكذلك تعزيز فرص التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، والمفوضية الأوروبية في هذا المجال، بما يسهم في بناء قطاع سياحي مستدام على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكدت دولة الإمارات في ختام مشاركتها، حرصها على مواصلة التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدول الأعضاء والشريكة، والمساهمة في تطوير المبادرات الدولية المتعلقة بمرونة السياحة، والتحول الرقمي، والتنمية المتوازنة للوجهات، وقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للنشاط السياحي.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات

