استحق المنتخب السعودي أن يعتلي منصة التتويج بطلاً لكأس الخليج «خليجي 27»، بعدما أنهى مشواره في البطولة بأفضل صورة ممكنة، محققاً الفوز في المباراة النهائية على المنتخب الإماراتي بهدفين دون مقابل، ليؤكد الأخضر أنه كان حاضراً بقوة عندما حانت لحظة الحسم.
اللقب لم يأتِ من مباراة واحدة، وإنما كان ثمرة مشوار اتسم بالتركيز والانضباط والرغبة الكبيرة في تحقيق البطولة. ومنذ بداية المنافسات، ظهر المنتخب السعودي بصورة تعكس قيمة العناصر الموجودة في صفوفه، وقدرتها على التعامل مع أجواء البطولات والمباريات التي تتطلب تركيزاً عالياً.
وفي النهائي أمام الإمارات، قدم الأخضر مباراة ناضجة، فكان حاضراً في الجانب الهجومي، وفي الوقت نفسه حافظ على توازنه الدفاعي، لينجح في تسجيل هدفين والخروج بشباك نظيفة. وهذه المعادلة تؤكد أن المنتخب دخل النهائي وهو يعرف تماماً ماذا يريد، ونجح اللاعبون في تنفيذ المطلوب منهم. ومن أهم مكاسب البطولة أن الأخضر أظهر روح المجموعة.
لم يكن الاعتماد على لاعب واحد، بل كان الأداء جماعياً، وكل لاعب أدى دوره، وهو ما منح المنتخب قوة إضافية خلال مشواره نحو اللقب.
كما يستحق الجهازان الفني والإداري الإشادة على العمل الذي قدمه خلال البطولة، خصوصاً في تجهيز اللاعبين والتعامل مع ضغط المباريات، وتهيئة الأجواء التي ساعدت اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم. الجماهير السعودية كانت أيضاً شريكاً مهماً في هذا الإنجاز، فالمنتخب عندما يلعب من أجل شعار الوطن يحمل مسؤولية كبيرة، واللاعبون كانوا على قدر هذه المسؤولية حتى صافرة النهاية.
السعودية اليوم بطلة للخليج، واللقب يمثل محطة مهمة في مسيرة الأخضر، لكنه في الوقت نفسه يجب أن يكون دافعاً لمواصلة العمل والتطوير، لأن طموح الكرة السعودية أكبر، والإنجازات القادمة تحتاج إلى المحافظة على هذه الروح وهذا التركيز.
مبروك للوطن كأس الخليج «خليجي 27».. ومبروك للأخضر الذي عرف كيف يصل إلى القمة ويحافظ على تقدمه حتى النهاية. بطل الخليج عن جدارة واستحقاق.
أحمد الناجم
من الانجاز الكبير
المصدر – جريدة الرياض

