الشارقة في 31 يوليو/ وام/ اطلع وفد من طلبة المراكز الصيفية بمحافظة شمال الباطنة في سلطنة عُمان برئاسة الدكتور عبدالله بن سعيد البوسعيدي رئيس اللجنة التنفيذية للمراكز الصيفية بالمحافظة، خلال زيارته أمس معهد الشارقة للتراث، على رسالة المعهد ودوره في حفظ وصون التراث الثقافي، وبرامجه ومبادراته المتخصصة، بما يسهم في تنمية معارفهم وتعزيز وعيهم بقيمة الموروث الثقافي وترسيخ الاعتزاز به.
تأتي الزيارة ضمن برنامج المراكز الصيفية لعام 2026 الذي يُقام تحت شعار “صيفنا ريادة وإبداع”.
واصطحب سعادة أبوبكر الكندي مدير المعهد، الوفد الزائر، في جولة شملت عددًا من مرافق المعهد ومراكزه الحيوية من بينها مركز الحرف ومكتبة الموروث وقسم الترميم والمخطوطات ومبنى المنظمات الدولية للتراث الثقافي ومركز التراث العربي، حيث تعرّفوا إلى جهود المعهد في مجالات التوثيق والبحث والتأهيل وصون التراث الثقافي غير المادي، ودوره في حفظ الذاكرة الثقافية ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وتعرف الطلبة، خلال الجولة، على مجموعة من المقتنيات التراثية التي توثق جوانب من الحياة الإماراتية الأصيلة، واستمعوا إلى شروح حول قيمتها التاريخية والثقافية، كما شاهدوا جانبًا من فعاليات مخيم الراوي الصيفي، وتعرّفوا إلى برامجه التفاعلية التي تنمّي ارتباط الناشئة بالتراث بأساليب مبتكرة.
وأكد سعادة أبوبكر الكندي، حرص المعهد على أن تكون الزيارات الطلابية والشبابية تجربة معرفية متكاملة تُعرّف الأجيال الجديدة بقيمة التراث وأهمية المحافظة عليه، مشيرًا إلى أن الاستثمار في وعي الشباب يمثل الضمان الحقيقي لاستدامة التراث، لذلك يفتح المعهد أبوابه أمامهم ليطّلعوا على جهود حفظ الموروث الثقافي وصونه، وليدركوا أن التراث ليس ماضيًا يُروى فحسب بل هو هوية حيّة ومستقبل نبنيه معًا، لافتا إلى أن رسالة المعهد تتجاوز حفظ المقتنيات إلى بناء الوعي المجتمعي.
من جانبه أشاد الدكتور عبدالله بن سعيد البوسعيدي، بما اطلع عليه الوفد من جهود نوعية ومبادرات رائدة في مجال صون التراث الثقافي، مؤكدا أن الزيارة شكّلت تجربة معرفية ثرية للطلبة، وأسهمت في تعزيز وعيهم بقيمة التراث وأهميته في ترسيخ الهوية الثقافية.
وثمن ما يقدمه معهد الشارقة للتراث من برامج ومبادرات رائدة في حفظ الموروث الثقافي، معربًا عن تطلعه إلى استمرار التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين بما يخدم الأجيال الشابة ويعزز حضور التراث في وعيها.
وتأتي الزيارة في إطار التعاون الثقافي بين معهد الشارقة للتراث، والجهات التعليمية والشبابية في سلطنة عُمان، واستجابةً لطلب مكتب محافظ شمال الباطنة بتنظيم زيارة ميدانية لطلبة المراكز الصيفية، بما يعزز تبادل الخبرات ونشر الثقافة التراثية بين الشباب، ويسهم في ترسيخ قيم المحافظة على الموروث الثقافي باعتباره رصيدًا حضاريًا وإنسانيًا مشتركًا.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

